في كل مرة نفتح وسائل التواصل الاجتماعي، نرى منشورات تتحدث عن كيف سيغيّر الذكاء الاصطناعي
حياتنا، ويأخذ وظائفنا، وربما يدمر كل شيء.
يا جماعة… اهدأوا.
هذا ليس أول تحوّل كبير في تاريخ البشرية، ولن يكون الأخير.
لقد تجاوزنا بالفعل الثورة الصناعية.
وتكيفنا مع الحواسب.
وتأقلمنا مع الإنترنت.
والآن جاء دور الذكاء الاصطناعي.
وفي كل مرة كان رد الفعل نفسه:
“إنها النهاية.”
“سنفقد وظائفنا.”
“كل شيء سينهار.”
لكن هل حدث ذلك فعلاً؟
عندما بدأت الثورة الصناعية، لم نعد بحاجة إلى هذا العدد الكبير من الناس لزراعة البطاطا. قامت الآلات بالأعمال الشاقة. نعم، اختفت بعض الوظائف. لكن ظهرت وظائف جديدة — مهندسون، ميكانيكيون، مشغلو آلات، ومديرون. بل وولدت صناعات كاملة جديدة.
البطاطا. قامت الآلات بالأعمال الشاقة. نعم، اختفت بعض الوظائف.
لكن ظهرت وظائف جديدة — مهندسون، ميكانيكيون، مشغلو آلات، ومديرون. بل وولدت صناعات كاملة جديدة.
بل وولدت صناعات كاملة جديدة.
وعندما ظهرت الحوسبة، توقفنا عن استخدام أدوات مثل العداد اليدوي.
لم نعد بحاجة إلى أشخاص يجيدون الحساب اليدوي فقط. بدلاً من ذلك،
احتجنا إلى أشخاص يفهمون الحواسيب والبرمجيات والأنظمة.
ثم جاءت طفرة الدوت كوم وظهور الإنترنت.
لم نعد نقضي أسابيع في المكتبات بحثاً عن المعلومات.
أصبح كل شيء أسرع. تغيرت طرق التواصل. وتغيرت نماذج الأعمال.
وظهرت مهن جديدة مثل التسويق الرقمي، تطوير المواقع،
صناعة المحتوى، وخبراء تحسين محركات البحث (SEO)
كل موجة بدأت مخيفة
كل موجة أزالت شيئاً مألوفاً.
لكن كل موجة أيضاً جعلت الحياة أفضل وأسرع وأكثر راحة.
الذكاء الاصطناعي مجرد موجة جديدة.
نعم، سيقوم بأتمتة بعض المهام.
نعم، سيستبدل بعض الوظائف.
نعم، سيتحدّى الكثير منا.
لكنه أيضاً سيخلق فرصاً لا نستطيع حتى تخيلها.
الخطر الحقيقي ليس الذكاء الاصطناعي.
الخطر الحقيقي هو أن تبقى ثابتاً في مكانك.
تعلّم بسرعة. لا تخف من الموجة… تعلّم كيف تركبها.
طوّر مهاراتك.
وغيّر مؤهلاتك إذا لزم الأمر.
تقدّم وتطوّر بدلاً من الجلوس وانتظار أن يأتي شيء
أو شخص ليأخذ وظيفتك.
الأمر ليس سهلاً.
إنه غير مريح.
ويتطلب جهداً.
لكن على الجانب الآخر من الخوف… يوجد النمو.
والتاريخ أثبت ذلك بالفعل.
ناتاليا ألكسندروفا